اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD) – أ.د. جمال الخطيب

  • الرئيسية
  • اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD) – أ.د. جمال الخطيب
Shape Image One
اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD) – أ.د. جمال الخطيب

 

اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط

(Attention-Deficit/Hyperactivity Disorder; ADHD)

أ.د. جمال الخطيب

 

نظرة عامة

اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط هو اضطراب في النمو العصبي يمكن أن يؤثر على قدرة الشخص على التركيز،وتنظيم السلوك، وإدارة الوقت، وعادة ما يتم تشخيص هذا الاضطراب لأول مرة في مرحلة الطفولة وهو غالبا ما يستمر حتى مرحلة البلوغ. وقد أشارت نتائج مسح وطني في الولايات المتحدة إلى أنه تم تشخيص هذا الاضطراب لدى ستة ملايين طفل (9.8%) في الفئة العمرية 3-17 سنة في الفترة 2016-2019.  وأشارت النتائج أيضا إلى أن الأولاد أكثر عرضة للإصابة بهذا الاضطراب من البنات. وقد تختلف أعراض اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط في المراحل العمرية المحتلفة. وبوجه عام، قد يواجه الأشخاص  الذين لديهم هذا الاضطراب صعوبة في الانتباه، أو التحكم في السلوكيات الاندفاعية (يتصرفون بطريقة متهورة دون التفكير في النتيجة)، أو يكونون نشيطين بشكل مفرط. وعلى الرغم من أنه لا يمكن علاج هذا الاضطراب، إلا أنه يمكن إدارته بنجاح وقد تتحسن بعض الأعراض مع تقدم عمر الطفل.

الأعراض

إن أعراض اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط لدى الأطفال والمراهقين عادة ما تكون ملحوظة قبل سن السادسة، وتحدث في أكثر من حالة واحدة، مثل المنزل والمدرسة. وقد يعاني الأطفال من أعراض عدم الانتباه وفرط النشاط والاندفاع، أو قد يكون لديهم أعراض نوع واحد فقط من هذه الأنواع من السلوك.

تشمل العلامات الرئيسية لعدم الانتباه:

  • وجود فترة انتباه قصيرة وتشتت الانتباه بسهولة
  • ارتكاب أخطاء طائشة – على سبيل المثال، مثل فقدان الأشياء بشكل متكرر
  • عدم القدرة على الالتزام بالمهام التي تستغرق وقتًا طويلاً
  • عدم الاستماع للتعليمات أو تنفيذها
  • تغيير النشاط أو المهمة باستمرار
  • مواجهة صعوبة في تنظيم المهام

أما العلامات الرئيسية لفرط النشاط والاندفاع فهي:

  • عدم القدرة على الجلوس ساكنا
  • التململ باستمرار
  • عدم القدرة على التركيز على المهام
  • الحركة الجسدية المفرطة
  • الحديث المفرط
  • عدم القدرة على انتظار الدور
  • التصرف دون تفكير
  • مقاطعة المحادثات
  • عدم أو ضعف الشعور بالخطر

الأسباب

لا تزال الأسباب الدقيقة لاضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط غير مفهومة تمامًا، لكن يُعتقد أن مجموعة من العوامل قد تكون مسؤولة. فالعوامل الوراثية تلعب دورا، إلا أن الطريقة التي يتم بها توريث اضطراب هذا الاضطراب معقدة ولا يُعتقد أنها مرتبطة بخطأ جيني واحد.

وحددت الأبحاث عددًا من الاختلافات المحتملة في أدمغة الأشخاص الذين تم تشخيص هذا الاضطراب عن أولئك الذين ليس لديهم هذه الحالة، على الرغم من أن الأهمية لهذه الاختلافات غير واضحة بشكل دقيق. وأشارت دراسات أخرى إلى أن الأشخاص الذين لديهم اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط قد يكون لديهم خلل في مستوى الناقلات العصبية في الدماغ، أو أن هذه الناقلات لا تعمل بشكل صحيح.

ويُعتقد أيضا أن بعض الأشخاص أكثر عرضة لخطر الإصابة باضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط، بما في ذلك الأشخاص:

  • الذين ولدوا قبل الأوان أو بوزن منخفض عند الولادة
  • الذين لديهم صرع
  • الذين لديهم إصابة في الدماغ والذي ربما يكون قد حدث إما في الرحم أو بعد إصابة شديدة في الرأس في وقت لاحق من الحياة

التشخيص

قد تتم إحالة الطفل إلى أحد المتخصصين لإجراء تقييم رسمي مثل: طبيب نفسي للأطفال، طبيب أطفال، أو أخصائي رعاية صحية لديه التدريب والخبرة في تشخيص اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط. ولا يوجد اختبار بسيط لتحديد ما إذا كان  الطفل لديه اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط، ولكن يمكن للاختصاصي إجراء تشخيص دقيق بعد إجراء تقييم مفصل. وقد يشمل التقييم ما يلي: الفحص البدني، وسلسلة من المقابلات والتقارير المتوفرة حول الطفل.

ويعتمد تشخيص اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط عند الأطفال على مجموعة من المعايير الصارمة. فلكي يتم تشخيص هذا الاضطراب يجب أن يكون لدى الطفل ستة أعراض أو أكثر من أعراض عدم الانتباه، أو ستة أعراض أو أكثر من فرط النشاط والاندفاع.

استراتيجيات التدخل

يمكن التخفيف من أعراض اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط وجعل حالة الطفل أقل صعوبة في الحياة اليومية. ويتطلب هذا استخدام كل من الأدوية والبرامج العلاجية، وغالبا ما يكون الجمع بين الاثنين هو الأفضل. هناك بعض الأدوية المرخصة لعلاج اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط ومنها: ميثيلفينيديت، وديكسامفيتامين، واتوموكسيتين. هذه الأدوية ليست علاجا شافيا ولكنها قد تساعد الطفل على التركيز بشكل أفضل، وقد تجعله أقل اندفاعا. كذلك فهي قد تجعل الطفل يشعر بالهدوء ويتعلم ويمارس مهارات جديدة.

أما البرامج العلاجية فهي قد تشمل برامج العلاج السلوكي، والبرامج النفسية/التربوية، وبرامج تنمية المهارات الاجتماعية، وبرامج تدريب وتثقيف أولياء الأمور. وقد يستفيد بعض الأطفال من التغذية العلاجية أو من المكملات الغذائية مثل اوميجا 3.

 

المصادر

Centers for Disease Control and Prevention (2023). Attention-Deficit / Hyperactivity Disorder (ADHD). https://www.cdc.gov/ncbddd/adhd/index.html

NHS (2021). Attention deficit hyperactivity disorder (ADHD). https://www.nhs.uk/conditions/attention-deficit-hyperactivity-disorder-adhd/symptoms/

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *