قد يتعرض الأطفال للخطر بسبب ظروفهم أو لانتمائهم هم أو أسرهم إلى فئة مهمشة في المجتمع. ويشمل الأطفال المعرضون للخطر الأطفال ذوي الإعاقة، والأطفال الذين يعانون من مشكلات الصحة النفسية، ومن يتلقون رعاية بديلة، ومن هم عرضة للإهمال أو سوء المعاملة، ومن تعيش أسرهم في فقر أو تعاني من حرمان اجتماعي أو تشرد، ومن تعاني أسرهم من محدودية الوصول إلى الخدمات. وهكذا، فمصطلح ” الأطفال المعرضون للخطر” قريب للغاية من مصطلح “الأطفال المحرومون”، لكن المصطلح الأخير أكثر ارتباطا بالمستوى الاقتصادي الاجتماعي للأسرة.
أكاديميا، قد يشير المصطلح إلى صعوبات التعلم أو العوامل الأخرى التي يمكن أن تؤثر سلبا الأداء التعليمي والتحصيل الدراسي لدى بعض الأطفال. ويعتبر الطفل المعرض للخطر طفلا غير قادر على الانتقال بنجاح إلى مرحلة البلوغ.
وقد يتعرض الأطفال لواحد أو أكثر من عوامل الخطر التي تشكل عائقا يحول دون تحقيقهم للنجاح. أحد أهم هذه العوامل هو الفقر. وهناك عامل خطر آخر يؤثر على الأطفال وهو العيش في أسرة ذات والد واحد وليس والدين. وقد أصبحت هذه ظاهرة شائعة نسبيا في بعض دول العالم. ومعظم الآباء الوحيدين هم من المراهقين الذين ربما تركوا المدرسة وليسوا جاهزين للأبوة والأمومة. وهناك أيضا العوامل الاجتماعية والانفعالية وتشمل سوء التغذية وسوء المعاملة. ومن عوامل الخطر الرئيسية أيضا العوامل الصحية والتي قد تشمل بعض الأمراض والأوبئة وضع نظام الرعاية الصحية الأولية. وأخيرا، ثمة عوامل خطر تربوية تتمثل في عدم توفر برامج نوعية للتربية في الطفولة المبكرة ولبرامج التربية الخاصة.
وهكذا، فإن الأطفال المعرضين للخطر هم أطفال تزيد احتمالات حدوث الإعاقة أو التأخر النمائي لديهم عن الأطفال الآخرين بسبب تعرضهم لعوامل خطر بيولوجية أو بيئية. لكن تعرض الطفل لأي عامل من عوامل الخطر المذكورة أعلاه لا يعني أنه سيصبح ذا إعاقة أو متأخراً نمائياً بالضرورة. فالهدف من التعرف إلى الأطفال الذين تعرضوا العوامل خطر بيولوجية أو بيئية هو متابعة نموهم دوريا.
المصادر
المكتب التنفيذي (2001). الدليل الموحد لمصطلحات الإعاقة والتربية الخاصة والتأهيل. المشرف العلمي: جمال الخطيب. المنامة: مملكة البحرين.
Ghongkedze, M. N. (n.d.). Why they are labeled “at risk” children. https://files.eric.ed.gov/fulltext/EJ1194343.pdf