الإعاقات الجسمية – أ.د. جمال الخطيب

  • الرئيسية
  • الإعاقات الجسمية – أ.د. جمال الخطيب
Shape Image One
الإعاقات الجسمية – أ.د. جمال الخطيب

 

الإعاقات الجسمية

Physical Disabilities

أ.د. جمال الخطيب

نظرة عامة

الإعاقات الجسمية هي حالات تشمل عددا كبيرا جدا من الاضطرابات العظمية والعضلية والعصبية والأمراض المزمنة التي تتنوع  أسبابها ودرجاتها الحالات الصحية المرافقة لها. والقاسم المشترك لهذه الإعاقات هي أنها تفرض قيودا حركية كبيرة وطويلة المدى على قدرة الشخص على الحركة أو الأداء البدني أو القدرة على التحمل الجسدي. ومن الأمثلة على الأمراض والاضرابات التي قد تنتهي بالإعاقة الجسمية:·       الشلل الدماغي (حالة عصبية عضلية مزمنة يحدث فيها اضطرابات متنوعة في حركة  الجسم ووضعه وتوازنه تنجم عن إصابة في  الدماغ قبل الولادة أو أثناءها أو بعدها).·       السنسنة المشقوقة (تشوه خلقي خطير تخفق فيه القناة العصبية في الإغلاق الكامل في أسفل الظهر أو وسطه فتتكون فتحة في الظهر فتندفع الأغشية والأعصاب الشوكية عبر هذه الفتحة عند الولادة، فتشكل كيسا على ظهر الطفل).·       الحثل العضلي (أنواع مختلفة من الأمراض العضلية الوراثية تصيب الذكور. عند بلوغ الطفل الثالثة أو الرابعة من عمره يحدث لديه ضعف في عضلات اليدين والرجلين ويتفاقم  هذا الضعف ويؤدي إلى عدم قدرة الطفل على الوقوف والتنقل عند بلوغة العاشرة من عمره تقريباً.  ومن العلامات  المميزة للحثل العضلي حدوث تضخم في عضلات بطة  الرجل بسبب تراكم المواد الدهنية ويطلق على هذه الحالة اسم التضخم العضلي الكاذب (.·       التصلب المتعدد (إعاقة مزمنة تزداد شدتها بمرور الوقت. وهي تنتج عن فقدان  المادة البيضاء الذهنية  التي تتكون منها الأغشية  الميالينية لبعض الألياف  العصبية. وينتج عن هذا الاضطراب تشوهات في السيالات العصبية. وقد تتطور لدى الشخص الذي لديه تصلب متعدد مشكلات في التواصل وشلل  في أطراف الجسم  وصعوبات انفعالية  شديدة).·       البتر (فقدان طرف أو جزء منه  قد يكون خلقيا – موجودا منذ لحظة الولادة – وقد  يكون مكتسبا – بتر الطرف أو جزء منه نتيجة  حادث ما أو كإجراء  جراحي للوقاية  من مضاعفات بعض الأمراض).·       إصابات الحبل الشوكي (هي تلف في حزمة الأعصاب والألياف العصبية التي ترسل وتستقبل الإشارات من وإلى الدماغ.وينجم عن إصابات الحبل ألشوكي عادة فقدان حسي وشلل في أجزاء الجسم التي هي دون موقع الإصابة وعجز جنسي أيضا.  وكلما كان مستوى الإصابة أعلى،  أصبح الشلل والفقدان الحسي اكبر.·       إنحناءات العمود الفقري (انحناءات  وظيفية  أو بنائية  في العمود الفقري تأخذ أربعة أشكال رئيسة هي الانحناء إلى الأمام (البزخ)،  أو إلى الخلف (الحدب)، أو إلى الجانب (الجنف).

الأعراض

تعتمد الأعراض على الحالة الصحية لدى الشخص. وبوجه عام، هناك علامات قد تشير إلى إعاقة جسدية أو تأخر حركي ينبغي على مقدمي الرعاية للأطفال الانتباه إليها:

  • تيبس عضلي بشكل غير عادي ومقاومة الجلوس أو ثني الركبتين
  • ارتخاء عضلي بشكل غير عادي وعدم القدرة على رفع الرأس بعد بلوغ حوالي 3 أشهر من العمر
  • عدم الوصول إلى الألعاب
  • مواجهة مشكلة في إفلات الأشياء من اليد طواعية
  • الوصول للأشياء بيد واحدة فقط، حتى عند إطعام النفس
  • ضعف في التنسيق بين اليد أو الأصابع
  • عدم القدرة على التقاط الأشياء أو الإمساك بها
  • ضعف التوازن أو التعثر بشكل متكرر
  • التعب
  • صعوبة المشي
  • صعوبة في العناية بالذات

الأسباب

تتنوع أسباب الإعاقات الجسمية فهي قد تكون خَلقية بمعنى أنها ناجمة عن عوامل في مرحلة الحمل أو في الفترة المحيطة بالولادة، وقد تكون مكتسبة بعنى أنها ليست موجودة منذ الولادة ولكنها تتطور في مرحلة عمرية لاحقة.

بالنسبة للإعاقة الخَلقية فقد ترجع لعوامل وراثية، وقد ترجع لعوامل ترتبط بفترة الحمل أو الإصابة أثناء الولادة. وتشمل الأسباب المرتبطة بالفترة المحيطة بالولادة بعوامل بيولوجية أساسا مثل الولادة المبكرة، أو الصدمة الشديدة، أو الحرمان من الأكسجين، أو العدوى التي تم التقاطها أثناء الولادة عبر قناة الولادة.

أما الإعاقات المكتسبة فهي قد تنجم عن عدة أسباب مثل الحوادث الخطيرة وإصابات الدماغ والالتهابات والأمراض وغيرها من الحالات.

التشخيص

نظرًا لعدم تجانس الإعاقات الجسمية، فإن معايير وأدوات التشخيص متنوعة وواسعة. والإعاقات الجسمية يتم تشخيصها عادة من قبل أطباء متخصصين. ويركز الأطباء في عملية التشخيص على التاريخ المرضي التفصيلي والفحص الجسمي. وبناء على طبيعة الحالة، يقرر الأطباء أية فحوصات مخبرية أو صور أشعة يعتقدون بأنها ستساعد في تشخيص الحالة.

استراتيجيات التدخل

قد تفرض الإعاقة الجسدية أو الحركية قيودا صعبة على الإنسان. ولكي يتم تعزيز استقلالية الشخص وعيشه بشكل جيد في المجتمع، يجب تنفيذ العديد من خطط الدعم. وتتحدد طبيعة الرعاية التي يحتاجها الشخص بناء على شدة الإعاقة الجسدية وعوامل أخرى. فقد يحتاج بعض الأشخاص إلى رؤية أحد الأطباء الاختصاصيين، وقد يحتاج الآخرون إلى فريق من الاختصاصيين للتعامل مع الجوانب المختلفة للرعاية. وقد يشمل هذا الفريق بالإضافة إلى الأطباء اختصاصيي كل من العلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي والعلاج النطقي وتخحصصات أخرى حسب الاحتياجات الفردية للشخص. وقد تستخدمالأجهزة التعويضية في بعض الحالات لتصحيح التشوهات أو الوقاية منها أو لدعم أجزاء الجسم المتحركة أو تحسين وظائفها. كذلك قد تستخدم أدوات وأجهزة لتيسير التنقل والحركة مثل العكازات والكراسي المتحلركة، وقد يكون هناك حاجة للأطراف الاصطناعية لتعويض الأشخاص عن الأطراف المبتورة لديهــم.

المصادر

  1. الخطيب، جمال (2016). مقدمة في الإعاقات الجسمية والصحية. دار الشروق: عمان، الأردن.
  2. Leaf Complex Care (n.d.). Physical disability: Types & causes. https://leafcare.co.uk/blog/physical-disability/

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *